ابراهيم ابراهيم بركات

93

النحو العربي

وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ « 1 » [ النحل : 127 ] . فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً « 2 » [ الكهف : 22 ] . وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ [ القصص : 77 ] . وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [ الحجرات : 12 ] . لم : حرف نفى وجزم وقلب ، وهو خاص بالفعل المضارع ، يدخل عليه فينفى معناه ، ويجزمه ، ويجعل زمنه في الماضي « 3 » ، وهذا المضىّ في الزمن يكون مقيدا بزمن حدث آخر ظاهر أو مقدر . ولذلك فإن المضارع بعده يكون ماضيا معنويا . وهو يجعل الماضي مستمرا في قوله تعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [ الإخلاص : 3 ، 4 ] . كلّ من : ( يلد ) ، و ( يولد ) ، و ( يكن ) ، فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه السكون ؛ لأن كلا منها وقع بعد ( لم ) ، وهو حرف نفى وجزم وقلب مبنى لا محل له من الإعراب ، وتلحظ أن النفي ب ( لم ) مستمرّ من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل إلى ما لا نهاية . ويجوز أن ينقطع زمن المنفىّ به عن الزمن الحالي ، ففي قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً « 4 » [ الإنسان : 1 ] ، الإنسان موجود ومذكور منذ أن خلق ، فزمن النفي بها في الماضي وهو منقطع عن الزمن

--> ( 1 ) ( تك ) فعل مضارع ناقص ناسخ مجزوم بعد لا الناهية ، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة . واسمه ضمير مستتر تقديره : أنت . وخبره شبه جملة ( في ضيق ) أو ما تعلقت به شبه الجملة من محذوف . ( 2 ) ( تمار ) فعل مضارع مجزوم بعد لا الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( مراء ) مفعول مطلق منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( تستفت ) فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( 3 ) ينظر : الكتاب 1 - 98 ، 135 / 3 - 111 / المقتضب 1 - 49 / المفصل 252 / التسهيل 235 / المقرب 1 - 27 . ( 4 ) ( هل ) حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( أتى ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، منع من ظهوره التعذر . ( على الإنسان ) على : حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . الإنسان : اسم مجرور -